حصيصه
05-25-2009, 10:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الأخ الكريم
هل أتكلم اليوم عن قصة شخصية؟
أم أن القضية مشتركة بيني وبين الكثيرين ؟
لا أتوقع أني الضحية الوحيدة في هذه "الجريمة"
هنالك العديد من الناس من تتشابه قصصهم مع قصتي
نشأت في بيت والدي ، كريما معافى . لم يبخل علي والدي بشيء .
كان في أغلب الأحيان يلبي مطالبي ، وذلك عندما كانت لا زلت في الخامسة من عمري ، كنت أفرح كثيرا عندما يلبي لي مطالبي ،
ليست قضيتي تدور في محور تلبية المطالب وما شابهها ،، ولكن قضيتي تدور في محور آخر .
أذكر عندما كنت صغيرا ، كنت أحب أن أستخدم الكمبيوتر كثيرا ، بالرغم أنه في تلك الفترة لم نكن نلمك واحدا في بيتنا !
عندما كنت أذهب للعب مع أصدقائي أجد في بيتهم تلك الآلة الغريبة، وكان عندي حب الاستكشاف ،، لذلك طويلا ما تمنيت أن نملك واحدة مثلها في البيت ..
وقد تحقق الحلم عندما طلب "اخوتي الكبار" من أبي بشراء كمبيوتر ..
لن أكذب عليكم إذا قلت لكم أننا كنا "نتنازع" في من يستخدمه ، حتى أنهم وضعوا جدولا للاستخدام ، وبطبيعة الحال ، ولأني كنت الأصغر بينهم في ذلك الوقت ، لم يكن اسمي في ذلك الجدول فارتضيت بأن أبقى "مشجعا" ،، أقصد "مشاهدا" للذي يستخدمه ، فقط لا أستطيع أن أجعل الكمبيوتر يفارقني ولا أستطيع أن افارقه ،، تستطيعون أن تقولوا قصة عشق بيني وبينه .. فكنت دائما في فريق المشجعين ، أرى ماذا يفعل فريق المستخدمين .. ولكنها الرياح تجري بما لا تشتهي السفن .. منعوني حتى من المشاهدة .. "ويش أسوي الحين؟ أريد أشوف وما حطوني ! "
وهكذا .. حسبت أني ارتكبت خطأ فادحا بعد ذلك بفعلتي .. تمضي الأيام والأعوام .. وها أنا اليوم شاب كبير ، لا أعرف الكثير في استخدام الحاسب الآلي .. أو بالأصح بنسبة أقل مما هو مطلوب .. ومما هو ممكن إن كان الواقع في الماضي غير الذي حصل ..
من ألوم ؟ وعلى من ألقي العتب ؟ هل هم أهلي ؟ أم أنا بنفسي؟ لأني لم أحارب من أجل إرادتي وموهبتي "الشخصية" ؟ وهل يعاتب طفل ؟
_____________________________
قصة مستوحاة .. وغير حقيقية نسبيا .
-----
نقاط على الحروف :
الابداع الطفولي:
لا يجب أن نسميه ابداعا ، لأنه بعد لم يصل إلى مرتبة الابداع ، وكما هو معروف ، الابداع هو أن يصل الشخص ويحقق أمرا من الصعب لمثله أن يحققه .
والمقصود هنا من الابداع الطفولي هو المهارات والمقدرات وجوانب الاهتمام التي تظهر لدى الطفل في مراحله العمرية الأولى وعادة تظهر في عمر الخامسة وما حولها من السنوات ..
كأن يحب الطفل الرسم أو لعب الكرة أو القرآة أو كما في قصتنا، استخدام الكمبيوتر !
أما المقصود من الاغتيال:
فهو عدم الاكتراث والاهتمام من قبل الوالدين بمواهب ابنهما ، ويكون لعدة أسباب ، إما للحالة المادية للأسرة ، أو لجهل الوالدين بما يترتب عليهما من تنشئة وتربية أطفالهما ، أو أن الوالدين يريدان أن يتحكما في مستقبل ابنهما مثلا أن يكون الوالد طبيبا فيريد ابنه أن يصير طبيبا ، أو يكون الوالد مزارعا فيريد ابنه أن يصير مزارعا .
وبذلك "يغتال" الوالدين الامكانيات والطاقات الهائلة التي بإمكانهما أن يهذبانها وينشئانها في الطريق الصحيح فينتج عن ذلك مبدع .
وينتج عن المبدع هذا الكثير الكثير ومن جوانب متعددة ، فأولا يكون نفع الأسرة والوالدين من خلال هذا الابداع كثيرا ، وثانيا يكون نفع الوطن ورفع ميزانه الابداعي مقارنة مع الدول الأخرى ، وأخيرا يكون الرضاء النفسي عن تحقيق الابداع من جانبي الوالدين والطفل عندما يصبح شابا .,
نقاط للنقاش:
• من هو المجرم الحقيقي والرئيسي في قضية اغتيال الابداع الطفولي؟
• ما هي آثار هذا السلوك السلبي؟ وإلى أي مدى بإمكانه أن يؤثر على القدرة الانتاجية لهذا الطفل ؟
• هل يحاسب بعد ذلك الطفل عن فشله إن لم تتم تنمية مواهبه من قبل الوالدين ؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الأخ الكريم
هل أتكلم اليوم عن قصة شخصية؟
أم أن القضية مشتركة بيني وبين الكثيرين ؟
لا أتوقع أني الضحية الوحيدة في هذه "الجريمة"
هنالك العديد من الناس من تتشابه قصصهم مع قصتي
نشأت في بيت والدي ، كريما معافى . لم يبخل علي والدي بشيء .
كان في أغلب الأحيان يلبي مطالبي ، وذلك عندما كانت لا زلت في الخامسة من عمري ، كنت أفرح كثيرا عندما يلبي لي مطالبي ،
ليست قضيتي تدور في محور تلبية المطالب وما شابهها ،، ولكن قضيتي تدور في محور آخر .
أذكر عندما كنت صغيرا ، كنت أحب أن أستخدم الكمبيوتر كثيرا ، بالرغم أنه في تلك الفترة لم نكن نلمك واحدا في بيتنا !
عندما كنت أذهب للعب مع أصدقائي أجد في بيتهم تلك الآلة الغريبة، وكان عندي حب الاستكشاف ،، لذلك طويلا ما تمنيت أن نملك واحدة مثلها في البيت ..
وقد تحقق الحلم عندما طلب "اخوتي الكبار" من أبي بشراء كمبيوتر ..
لن أكذب عليكم إذا قلت لكم أننا كنا "نتنازع" في من يستخدمه ، حتى أنهم وضعوا جدولا للاستخدام ، وبطبيعة الحال ، ولأني كنت الأصغر بينهم في ذلك الوقت ، لم يكن اسمي في ذلك الجدول فارتضيت بأن أبقى "مشجعا" ،، أقصد "مشاهدا" للذي يستخدمه ، فقط لا أستطيع أن أجعل الكمبيوتر يفارقني ولا أستطيع أن افارقه ،، تستطيعون أن تقولوا قصة عشق بيني وبينه .. فكنت دائما في فريق المشجعين ، أرى ماذا يفعل فريق المستخدمين .. ولكنها الرياح تجري بما لا تشتهي السفن .. منعوني حتى من المشاهدة .. "ويش أسوي الحين؟ أريد أشوف وما حطوني ! "
وهكذا .. حسبت أني ارتكبت خطأ فادحا بعد ذلك بفعلتي .. تمضي الأيام والأعوام .. وها أنا اليوم شاب كبير ، لا أعرف الكثير في استخدام الحاسب الآلي .. أو بالأصح بنسبة أقل مما هو مطلوب .. ومما هو ممكن إن كان الواقع في الماضي غير الذي حصل ..
من ألوم ؟ وعلى من ألقي العتب ؟ هل هم أهلي ؟ أم أنا بنفسي؟ لأني لم أحارب من أجل إرادتي وموهبتي "الشخصية" ؟ وهل يعاتب طفل ؟
_____________________________
قصة مستوحاة .. وغير حقيقية نسبيا .
-----
نقاط على الحروف :
الابداع الطفولي:
لا يجب أن نسميه ابداعا ، لأنه بعد لم يصل إلى مرتبة الابداع ، وكما هو معروف ، الابداع هو أن يصل الشخص ويحقق أمرا من الصعب لمثله أن يحققه .
والمقصود هنا من الابداع الطفولي هو المهارات والمقدرات وجوانب الاهتمام التي تظهر لدى الطفل في مراحله العمرية الأولى وعادة تظهر في عمر الخامسة وما حولها من السنوات ..
كأن يحب الطفل الرسم أو لعب الكرة أو القرآة أو كما في قصتنا، استخدام الكمبيوتر !
أما المقصود من الاغتيال:
فهو عدم الاكتراث والاهتمام من قبل الوالدين بمواهب ابنهما ، ويكون لعدة أسباب ، إما للحالة المادية للأسرة ، أو لجهل الوالدين بما يترتب عليهما من تنشئة وتربية أطفالهما ، أو أن الوالدين يريدان أن يتحكما في مستقبل ابنهما مثلا أن يكون الوالد طبيبا فيريد ابنه أن يصير طبيبا ، أو يكون الوالد مزارعا فيريد ابنه أن يصير مزارعا .
وبذلك "يغتال" الوالدين الامكانيات والطاقات الهائلة التي بإمكانهما أن يهذبانها وينشئانها في الطريق الصحيح فينتج عن ذلك مبدع .
وينتج عن المبدع هذا الكثير الكثير ومن جوانب متعددة ، فأولا يكون نفع الأسرة والوالدين من خلال هذا الابداع كثيرا ، وثانيا يكون نفع الوطن ورفع ميزانه الابداعي مقارنة مع الدول الأخرى ، وأخيرا يكون الرضاء النفسي عن تحقيق الابداع من جانبي الوالدين والطفل عندما يصبح شابا .,
نقاط للنقاش:
• من هو المجرم الحقيقي والرئيسي في قضية اغتيال الابداع الطفولي؟
• ما هي آثار هذا السلوك السلبي؟ وإلى أي مدى بإمكانه أن يؤثر على القدرة الانتاجية لهذا الطفل ؟
• هل يحاسب بعد ذلك الطفل عن فشله إن لم تتم تنمية مواهبه من قبل الوالدين ؟