جبل الجليد
07-21-2009, 03:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1961 فرانكفورت الساعة 8:45 صباحا في محطة القطار السريع الذي يربط جيزان بتبوك مرورا بالوسقة.
انتظر رحلتي التي ستقلني إلى القطب الشمالي . وكنت اطوي وقتي بالنظر لسحنات الناس وفجأة توقف بصري عند ذلك الشخص القادم من بعيد .
انه هو ما غيره صديقي القديم يدعى الكهف المظلم .عرفته من مظهره فقد كان يعتمر قبعة جيفارا ونظارة كارلوس وسترة كاسترو وسروال ياباني .
تزاملت أنا وهو في إحدى سرايا الوطن التي خدمت في الجولان في خدمة العروبة .كان نعم الصديق ونعم الأخ والرفيق مع إن فكري وفكره متعاكسين تماما لا يلتقيان
فقد كان رجل ثوري . يهتف لجيفارا ويصفق لابن اوى (كارلوس) حتى انه نظم القصائد الشقر عندما نفذ الدرب الأحمر الياباني عمليته في مطار اللد .
فكنت أعارضه و دائما ما أقول له يا صديقي (شرب الفتى من يمين غيره خماج) فلا يعز ويحمي ويعمر الديار إلا أهلها
ناديته وأجلسته وطلبنا دلة قهوة فقلت له ما هي علومك وعلوم ربعك ومبروكين بالشيخ الجديد يقولون شاب متعلم .
قاطعني بتنهيدة عالية قال زين إنني قابلتك لأستشيرك مع إنني لا اتفق مع فكرك ولكني أثق جدا فيه
قال يا أخي جاءنا شيخنا الجديد بفكر جديد. فكان لا يخطو خطوة حتى يجمعنا نحن كبار قبيلتنا.
ويجعل الأمر شور بيننا وفي إحدى المرات كان يريد أن يكتب برقية للوالي لطلب خدمات لقبيلتنا.
فطرح الأمر بيننا لكتابة تلك البرقية فقام كل شايب منا يناقز يقول إن طلبه هو الأوجه وإنهم هم الأحق بكتابة البرقية .
فتعالت أصواتنا في المقعد من الذي سيكتب تلك البرقية .فصاح الشيخ فيهم على رسلكم يا قوم . ا يعقل أن يكون هذا موضع خلاف ؟
يا الله كل واحد منكم يكتب سطر في البرقية. ثم دب خلاف أخر من يكتب السطر الاول قبل الآخر . وتم بحكمة الشيخ تجاوز هذه الجزئية .
لكن المشكلة التي وقف حائرا عندها هي إن أصحاب السطر السفلي يقولون على أصحاب السطر العلوي ان لا يرمون نقاط الباء واليا عليهم تحت بل يرفعونها فوق السطر .
هنا استشاط غضبا الشيخ وقال هذا لا يعقل .فقال احدهم إن جدك وجدنا لم يكونوا ينقطوا الحروف فلا تأتينا بعلم جديد دع برقيتنا بلا تنقيط.
مثل ما كان يعمل جدك وأجدادنا اعمل. فقال الشيخ في نفسه والله هذه البلشة مالي إلا اجمع أبنائهم الشباب المتعلمين .
وفعلا جمع الشباب المتعلمين ولكن المفاجأة إن كل شاب منهم حضر متعبطا مشعاب ابيه و لابسا ثوبه .
عرض الشيخ عليهم المشكلة وقال لهم انتم الشباب المتعلم ورجال هذا الزمان لقبيلتكم.
فقالوا تدري يا شيخنا هؤلاء آبائنا وأنت شيخنا ونستحي منك كثير لكن الحل الوسط بينكم هو انك تنقط كلمة وتترك الأخرى بدون تنقيط
وهنا فض الشيخ المجلس ولم يعد يجمعنا لشور .و أصبح يتولى كل شيء بنفسه
قلت له أما نحن شمران ولله الحمد شيوخنا متعلمين ونجتمع لأي مناسبة وصاحب الرأي يدلي برأيه وصاحب القلب المريض والفكر المخالف لا يجد مكانا بيننا.
وليس عندنا من يحمل فكر هذا شمراني اصلي وذاك تقليد. فلا نقوم من مقعدنا إلا وشورنا منتهي وسمعا وطاعة يا شيخنا على العلم الطيب
بدون مزايدات أو استعراضات ولا البحث عن الأعذار المثبطة للهمم أو الهدامة . حتى نحن الغائبين عن القبيلة في أي مكان في العالم لا ننتظر أن يتصل علينا احد ليقول عليكم موجب لقبيلتكم .
بل نحن الذين نتصل ونسأل عن موجبات قبيلتنا التي تم إقرارها بشور شيخنا وكبارنا في الديرة. ونرسلها عن قناعة بدون لماذا وكيف .
وإذا أردنا أن نذهب إلى قبيلة أخرى فان سيرتنا واحدة و كلمتنا واحدة فلا تجد مناقزة من احد من هنا أو هناك مهما كان
لان هدفنا جميعا هو اسم شمران
وهنا ارتجل صديقي قصيدة مدح فيها شمران من قديم وحاضر وأخذنا نعرض في المحطة سويا
بس المشكلة إن فرانكفورت كانت غبار و شايبكم لا يحفظ من الشعر إلا كلمة .....خللووووووووها
حفظكم الله وحفظ شمران كل شمران
1961 فرانكفورت الساعة 8:45 صباحا في محطة القطار السريع الذي يربط جيزان بتبوك مرورا بالوسقة.
انتظر رحلتي التي ستقلني إلى القطب الشمالي . وكنت اطوي وقتي بالنظر لسحنات الناس وفجأة توقف بصري عند ذلك الشخص القادم من بعيد .
انه هو ما غيره صديقي القديم يدعى الكهف المظلم .عرفته من مظهره فقد كان يعتمر قبعة جيفارا ونظارة كارلوس وسترة كاسترو وسروال ياباني .
تزاملت أنا وهو في إحدى سرايا الوطن التي خدمت في الجولان في خدمة العروبة .كان نعم الصديق ونعم الأخ والرفيق مع إن فكري وفكره متعاكسين تماما لا يلتقيان
فقد كان رجل ثوري . يهتف لجيفارا ويصفق لابن اوى (كارلوس) حتى انه نظم القصائد الشقر عندما نفذ الدرب الأحمر الياباني عمليته في مطار اللد .
فكنت أعارضه و دائما ما أقول له يا صديقي (شرب الفتى من يمين غيره خماج) فلا يعز ويحمي ويعمر الديار إلا أهلها
ناديته وأجلسته وطلبنا دلة قهوة فقلت له ما هي علومك وعلوم ربعك ومبروكين بالشيخ الجديد يقولون شاب متعلم .
قاطعني بتنهيدة عالية قال زين إنني قابلتك لأستشيرك مع إنني لا اتفق مع فكرك ولكني أثق جدا فيه
قال يا أخي جاءنا شيخنا الجديد بفكر جديد. فكان لا يخطو خطوة حتى يجمعنا نحن كبار قبيلتنا.
ويجعل الأمر شور بيننا وفي إحدى المرات كان يريد أن يكتب برقية للوالي لطلب خدمات لقبيلتنا.
فطرح الأمر بيننا لكتابة تلك البرقية فقام كل شايب منا يناقز يقول إن طلبه هو الأوجه وإنهم هم الأحق بكتابة البرقية .
فتعالت أصواتنا في المقعد من الذي سيكتب تلك البرقية .فصاح الشيخ فيهم على رسلكم يا قوم . ا يعقل أن يكون هذا موضع خلاف ؟
يا الله كل واحد منكم يكتب سطر في البرقية. ثم دب خلاف أخر من يكتب السطر الاول قبل الآخر . وتم بحكمة الشيخ تجاوز هذه الجزئية .
لكن المشكلة التي وقف حائرا عندها هي إن أصحاب السطر السفلي يقولون على أصحاب السطر العلوي ان لا يرمون نقاط الباء واليا عليهم تحت بل يرفعونها فوق السطر .
هنا استشاط غضبا الشيخ وقال هذا لا يعقل .فقال احدهم إن جدك وجدنا لم يكونوا ينقطوا الحروف فلا تأتينا بعلم جديد دع برقيتنا بلا تنقيط.
مثل ما كان يعمل جدك وأجدادنا اعمل. فقال الشيخ في نفسه والله هذه البلشة مالي إلا اجمع أبنائهم الشباب المتعلمين .
وفعلا جمع الشباب المتعلمين ولكن المفاجأة إن كل شاب منهم حضر متعبطا مشعاب ابيه و لابسا ثوبه .
عرض الشيخ عليهم المشكلة وقال لهم انتم الشباب المتعلم ورجال هذا الزمان لقبيلتكم.
فقالوا تدري يا شيخنا هؤلاء آبائنا وأنت شيخنا ونستحي منك كثير لكن الحل الوسط بينكم هو انك تنقط كلمة وتترك الأخرى بدون تنقيط
وهنا فض الشيخ المجلس ولم يعد يجمعنا لشور .و أصبح يتولى كل شيء بنفسه
قلت له أما نحن شمران ولله الحمد شيوخنا متعلمين ونجتمع لأي مناسبة وصاحب الرأي يدلي برأيه وصاحب القلب المريض والفكر المخالف لا يجد مكانا بيننا.
وليس عندنا من يحمل فكر هذا شمراني اصلي وذاك تقليد. فلا نقوم من مقعدنا إلا وشورنا منتهي وسمعا وطاعة يا شيخنا على العلم الطيب
بدون مزايدات أو استعراضات ولا البحث عن الأعذار المثبطة للهمم أو الهدامة . حتى نحن الغائبين عن القبيلة في أي مكان في العالم لا ننتظر أن يتصل علينا احد ليقول عليكم موجب لقبيلتكم .
بل نحن الذين نتصل ونسأل عن موجبات قبيلتنا التي تم إقرارها بشور شيخنا وكبارنا في الديرة. ونرسلها عن قناعة بدون لماذا وكيف .
وإذا أردنا أن نذهب إلى قبيلة أخرى فان سيرتنا واحدة و كلمتنا واحدة فلا تجد مناقزة من احد من هنا أو هناك مهما كان
لان هدفنا جميعا هو اسم شمران
وهنا ارتجل صديقي قصيدة مدح فيها شمران من قديم وحاضر وأخذنا نعرض في المحطة سويا
بس المشكلة إن فرانكفورت كانت غبار و شايبكم لا يحفظ من الشعر إلا كلمة .....خللووووووووها
حفظكم الله وحفظ شمران كل شمران